عماد الدين يحيى بن أبي بكر العامري
304
بهجة المحافل وبغية الأماثل
بها وجه صاحبها . وخرج أيضا عن أبي هريرة ذكرت السرقة عند رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال أي السرقة تعدون أقبح . قالوا الرجل سرق من أخيه فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ان أقبح السرقة الذي سرق صلاته قالوا وكيف يسرق أحدنا صلاته قال لا يتم ركوعها وسجودها ولا خشوعها . ومن تخريجه أيضا مرفوعا من أحسن الصلاة حيث يراه الناس وأساءها إذا خلا فتلك استهانة استهان بها ربه . ومن تخريجه أيضا مرفوعا ان الرجل ليصلى الصلاة ماله منها الا عشرها تسعها ثمنها سبعها سدسها خمسها ربعها ثلثها نصفها يعنى بمقدار ما استحضر منها وروى عن ابن عباس رضي اللّه عنهما قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم الصلاة ميزان فمن أوفى استوفي ونحوه عن سلمان موقوفا الصلاة مكيال فمن وفا أوفي له ومن نقص فقد علمتم ما للمطففين . وقال عبادة بن الصامت رضى اللّه عنه أشهد انى سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول خمس صلوات افترضهن اللّه تعالى من أحسن وضوءهن وصلاهن لوقتهن وأتم ركوعهن وسجودهن وخشوعهن كان له على اللّه عهدا أن يغفر له ومن لم يفعل فليس له على اللّه عهدا ان شاء غفر له وان شاء عذبه رواه أبو داود وغيره . وروي عن عمر بن الخطاب أنه قال وهو على المنبر الرجل لتشيب عارضاه في الاسلام وما أكمل اللّه له صلاة قيل وكيف ذلك قال لا يتم خشوعها وتواضعها واقباله على اللّه تعالى فيها . وكان الحسن البصري يقول يا ابن آدم أي شيء يعز عليك من دينك إذا هانت عليك صلاتك . وقال أيضا تفقدوا الحلاوة في ثلاثة أشياء في الصلاة والذكر وقراءة القرآن فان وجدتم والا فاعلموا ان الباب مغلق والأحاديث والآثار في هذا المعنى كثيرة معلومة فانظر يا أخي عظم موقع الصلاة من الدين وما ورد في أصل تفويتها من الوعيد الشديد المفضى إلى شقاوة الدارين والعياذ باللّه ثم ما ورد في التساهل في أفعالها والتهاون بها من الخسران والخيبة والحرمان واللّه المستعان فينبغي للعاقل المتصف بالسنة أن يحيط بعلومها